Tuesday, July 06, 2010

هل اكتشفت ؟؟

تحذير: اذا كنت تملك قدر من الطاقة الايجابية و بال رائق الآن, من فضلك لا تكمل هذه التدوينة.
تحذير: اذا كنت تملك قدر من الطاقة السلبية و قدر من الاكتئاب الآن, من فضلك لا تكمل هذه التدوينة.

امور غريبة تلك التي قد تصفو لك الحياة و تجعلك تتكشفها في ساعة رضا

هل اكتشفت بعد ان دلعتك امك و هننتك و اقنعتك انك اجمل من كل اقمار الكون, انك مجرد شخص عادي, او حتى سوير عادي و انك لن تنجح في ان تلفت نظر كلب اجرب او قطة شاردة في شارع مقفر؟؟

هل اكتشفت بعد ان رباك ابوك على انك لن تصير شيء يذكر في هذا العالم الا من كد يدك و عرق جبينك, و انك مهما جارت عليك الدنيا فانت لازلت غنيا و عفيفا طالما لازلت تملك الشرف. ثم بعد ذلك رأيت بعينك ان ذلك غير صحيح اطلاقا و انك من الممكن ان تكون قواد او تاجر مخدرات و مع ذلك احترام الناس لك لن يتوقف حتى تفقد سيارتك الفارهة و قصرك المنيف و كل "الكلاب" التي تحميك ؟؟
ملحوظة:اذا سألك الأستاذ في الدرس الخصوصي عن مصدر جمال في الجملة السابقة, ستكون الاجابة: الاستعارة المكنية حيث شبه الأب الشرف بشئ مادي له قيمة قد تثمن او حتى تغني من جوع!!

هل اكتشفت وانت محشور مع زملائك في الانسانية المعذبة في ميكروباص الترامكو الصفيح و انت ذاهب الى عملك في الصباح, لتكسب قوت يومك, انك ارخص من ذلك الكلب المدلل الذي يرتع وحده على الكنبة الوثيرة في تلك السيارة الفارهة التي مرت كالصاروخ من جانبكم؟؟
ملحوظة: لا انت لم تجن بالفعل الكلب كان يهزأ بك و يحرك ذيله و يصدر لسانه لك في حركة استفزازية !!

هل اكتشفت و انت تتجهز للمقابلة الشخصية الأخيرة للحصول على وظيفة احلامك و البشر يملأ قلبك انك ستصل اخيرا الى مكانك المناسب في هذا البلد بمنتهى العدل و بفضل قدراتك الشخصية, انك فقدت الوظيفة لمجرد انك لم تمتلك جهاز تناسلي انثوي؟؟
ملحوظة: تلك الشقراء الفاتنة التي كانت تنتظر معي دورها في مقابلتها الشخصية و التي استطاعت ان تنتزع مني وظيفة احلامي, عرفت في ما بعد, انها لم تكن تملك واسطة. هي فقط تمتلك مواهب اخرى انا لا امتلكها!!

هل اكتشفت ان حبك الأول الذي دغدغ مشاعرك البريئة منذ وعيت غلى الحياة المتمثل في بنت الجيران والذي من اجله حفظت كل اشعار نزار و كل اغاني كاظم هو ابعد ما يكون عنك لمجرد انك غير جاهز ماديا, و انك لا تستطيع ان توفر لبنت الجيران الحياة الكريمة اللائقة بها؟؟
ملحوظة: لقد تزوجت حبيبتي فيما بعد برجل اربعيني, فيه كل عيوب الدنيا الا جيبه!!

هل اكتشفت انك بعد كل تعليمك و ما تحمله بداخلك من ثقافة و رقي في المشاعر و احلام تستطيع ان تغير بها العالم, انت لا تقوى على ان تواجه ذلك المخبر الغبي الذي يجوب الطرقات بحثا عن ضحية ما و انك يجب ان تقبل حذائه الوسخ حتى لا تصبح تسليته و يبعثك الى الأخرة في بوكس مكيف ؟؟

هل اكتشفت ان ذلك التعليم العقيم الذي لم تستصيغه في حياتك لانه لا يربى مبتكر او شخص قادر على الابداع او التفكير الحر قد انتهى و لم يعد موجودا اصلا و انك حتى تضمن لابنك تعليما يساعده على التكييف مع الحياة يجب ان ترسله الى مدرسة خاصة تدفع مبلغ مادي ضخم حتى تضمن ان يتخرج ابنك تعليميا في نفس المستوى الذي تخرجت انت به منذ زمن بعيد؟؟

هل اكتشفت ان ايام الحياة اصبحت شديدة الشبه ببعضها و انك تنتظر اخر ايام الاسبوع حتى تقضي الاجازة في النوم و الراحة بعد ان قضيت اسبوعا كاملا في عمل لاشئ تقريبا؟؟

هل اكتشفت انك بعد سبع سنين عجاف قاسية في دراسة الطب و التشريح و المطاحنة مغ الف طالب تقريبا في دفعتك حتى تحصل على مركز متقدم يضمن لك حباة عملية مستقبلية باهرة كما تمنى ابوك لك و باع كل شيء بمتلكه تقريبا حتى يرى نجاحه فيك انك سوف تتخرج لتقبض 250 جنيه شهريا و ان فئة الأطباء رسميا طبقا لشيوخ الأزهر قد انضمت للفئات المستحقة للزكاة؟؟
ملحوظة: لقد وقف الحظ بجانبي في السنة الأخيرة من تخرجي و استطعت ان اصل الى المركز ال 62 على مستوى الدفعة. لقد كنت محظوظا حيث ان دفعتي كان بها 61 طالبا فقط اقارب و معارف لأساتذة الأقسام و المدرسين و الموظفين و الفراشين في كليتي هذا العام!!

هل اكتشفت بعد ان استلمت جثة قريبك في المستشفى الذي استقبله اطباء الطواريء في حالة حرجة بعد ساعتين من حادثة طريق صدمته سيارة كانت تطير فوق الطرقات و تحمل علامة خضراء (هيئة دبلوماسية ) والذي رفض الأطباء علاجه قبل ان يوقع احد ما على مسئوليته الفانونية في حالة حصول مضاعفات للمريض, ان الانسان في بلدنا هو عبارة عن بعض الورق و التوقيعات؟؟
ملحوظة: اكتشفت ان قريبي قد فقد قرنيته, و عندما سألت عنها اجابوني ان هناك قانون يسمح لبعض المستشفيات الحكومية من أخذ قرنيات المتوفي بدون الرجوع الى اهله!!

هل اكتشقت بعد ان اجتهدت و حاولت و فشلت و جربت ان تزرع و تصنع و تطبع و تبني انك لن تستطيع ان تحظى بفرصة جيدة في النجاح المادي و انك مجرد حالة شاذة في محيط الحيتان (رجال الأعمال) و ان الحديث عن الصناعة الوطنبة و الاقتصاد الوطني هو مجرد كلام انشاء لتلاميذ الصف الرابع الابتدائي, و ان الطريق المأمون في دنيا المال و الاقتصاد و النجاح المبهر تكمن في ان تستطيع ان تستحوذ على توكيل محلي لماركة عالمية يابنية المانية او حتى صينية؟؟
ملحوظة: لكي تستطيع الحصول على التوكيل يجب ان تكون شخص يملك الكثير من الأموال. السؤال هو كيف استطاع هؤلاء الناس اصلا الحصول على هذا المال!!

هل اكتشفت بعد كل المعرفة و الثقافة ووجهات نظرك العميقة و المهمة في شتى ضروب الحياة التي اكتسبتها من كثرة الكتب التي قرأتها انك غير مهم في المجتمع المحيط و ان الناس لا تري شخص ذو قيمة اللهم الا الذي يحفظ الترتيب الزمني "لألبونات" الفنان الهضبة عمرو دياب؟؟
ملحوظة: تخيل ان الحب رقم اتنين في حباتي, تركتني لأني اكتفيت فقط بحفظ الترتيب الزمني لألبومات الفنان الهضبة عمرو دياب, و لم اتوسع و احفظ الترتيب الزمني لألبومات الفنان الموهوب تامر حسني!!

هل اكتشفت بعد ان بددت تحويشة العمر في شراء سيارة تقييك قلة أدب سائقي الميكروباصات و سيارات الأجرة وحر الصيف و برد الشتاء و تحقق امنيتك أخيرا في ان تطير بسيارتك وسط بحيرات الصرف الصحي في الشوارع و تغرق المارة بتلك المياه الآسنة, انك ستعيش طول حياتك تدفع في اموال لا تنتهي للميكانيكي ان كنت قد اشتريت سيارة قديمة او تدفع اموال طائلة للوكيل ان كنت اشتريت سيارة جديدة؟؟
ملحوظة: نسيت ان اقول .. كده كده انت متعطل وسط زحمة المواصلات !!

هل اكتشفت بعد ان أقرت بلد مثل فنلندا ان انترنت بسرعة 1 ميجا اصبح من الحقوق الأساسية للمواطن , انك لاشيء او ان اللاشيء قد يكون ذو قيمة عنك في نظر من يحكموك ووعدوك الحياة المرفهة ثم هم لم يوفروا لك الغذاء,الكساء او حتى المأوى؟؟
ملحوظة: اذا كان الغذاء,الكساء و المأوى, هي الحاجات الأساسية التي تستطيع فقط الحصول عليها كحقوق دنيا, فاعلم اعزك الله ان الحيوانات في بلاد مابعد البحر قد يكون لها حقوق اكثر منك!!

هل اكتشفت بعد ما طلعت من الدنيا ليس لك فيها مال او سلطة او اي شيء تبكي عليه اذا فقدته الا الدين, ان ابناء دينك هم اكثر من يسيؤن اليه بافعالهم؟؟

الآن بعد هذه الرحلة الغير لطيفة في حياتنا التي يميزها غياب العدل
اظنك فهمت قول الله --

و لقد خلقنا الانسان في كبد

4 comments:

Anonymous said...

لا اله الا الله
يا رجل ايه كميه الاحباط اللى بتقع من الحروف دى
كل مشكله فى العالم لها حل
فكر فى كل حاجه على حده وسافر بره
وتكتشف ان لسه فيه امل

ملحوظه: ماسمعتش كلامك وانا اصلا مكتئب وزادتنى مدونتك اكتئابا ولكنى واصلت قرائتها لاكتب ردى

تحياتى

Ahmed Salem said...

لم اكتب هذه التدوينة للتعبير عن حالة احباط خاصة بي.
الحمدلله انا واحد من القلائل الذي كتب لهم القدر الكثير من السعادة في هذا العالم.
انا فقط لا استطيع ان استمتع بهذه السعادة في وجود كل هذا الشقاء حولي

شكرا على مرورك
:)

العيسوى الصغير said...

كده الحل هو الانتحار

Ahmed Salem said...

حتى الانتحار ليس بحل
:)

على فكرة ليس الهدف من التدوينة هو نشر الاكتئاب.

هو فقط القاء الضوء على فكرة عدم عدالة الحياة