Sunday, March 15, 2009

واحد .. صفر


وصلت متأخرا قليلا على بداية الحفل, الا اني أخذت مقعدي بسرعة حتى أستطيع أن اتابع فيلما رشحه الكثير من الأصدقاء لي كفيلم متميز, طبعا غير الكثير من النقد الجيد من المتخصصين في هذا المجال. الفيلم بصفة عامة يعتبر فيلم من كلاسيكيات السينما المصرية حتى و أن كان لازال عدد أيام عرضة قليلة. أحببت الفيلم من صميم قلبي و ذكرني بأخرى مرة أستمتعت فيها بفيلم في السينما و هو الفيلم الأمريكي فارس الظلام و أرشح الفيلم الحالي "واحد صفر" لأي شخص مثلي يعتبر نفسه من عشاق الفن السابع مثلي.

من فضلك إذا لم تكن قد شاهدت الفيلم أنصحك بعدم إكمال التدوينة حتى لايفوتك الكثير أو أحرق عليك هذا الفيلم الرائع.

· المخرجة الرائعة كاملة أبو ذكري تقدم في هذا الفيلم تقدم تكنيكا جديدا في السينما المصرية لأول مرة و هو الكاميرا المحمولة طوال الوقت حتى داخل الأستديو! مما أعطى الفيلم صورة شديدة الواقعية و كأنها تصوير حي لمشاهد من حياتنا اليومية. أيضا الإضاءة و إختيار الأماكن "اللوكيشن" كان يجعلك تتخيل و كأنك أمام صورة بديع لمايكل أنجلو. أيضا لك أن تتخيل ان تنزل مخرجة و طاقمها ذات الأغلبية النسائية في الشوارع لتصوير مشاهد حية من قلب الحياة المصرية و حتى ليلة المبارة النهائية في كأس الأمم الأفريقية الأخيرة.

· السناريست الشابة "مريم ناعوم" , رغم انه العمل الأول لها الا انها ابدعت الى حد بعيد. لغة الحوار حية و صادقة الى حد بعيد بالإضافة الى الحبكة في أخر الفيلم و التي جمعت كل الشخصيات المتفرقة في مكان واحد و مشاعر واحد.

· الممثلون كانو أكثر من رائعين في آدائهم الصادق لكن كان أكثرهم ابهارا في الأداء على الإطلاق كان حسين الامام و انتصار! أيضا ضابط الشرطة الشاب و الولد بتاع السندويتشات, كلها مواهب مقنعة و لهم مستقبل واعد.

· الفيلم يدور في إطار زمني ضيق, يوم واحد و هو يوم المبارة النهائية في كأس الأمم الأفربقية. مع هذا كانت المشاكل و معالجتها الدرامية في شيء من التفصيل شيء في منتهى التشويق و الاثارة.

· استطاع الفيلم ان يعبر عن الظاهرة الغريبة في حياة المصريين, حيث انه رغم ما يمر به المصريين من كل مشاكل الدنيا الا انهم ينسون الدنيا و يفرحون فرحة هيستيرية بفوز منتخبهم الذي أصبح و بشكل أو بأخر يمثل لهم المنفذ الوحيد, و الأمل المتبقي للسعادة حتى المؤقتة. الممثلون الذين كل منهم يمثل شخصية في مشكلة أو مأزق شديد كلهم بلا إستثناء فرحوا و إندمجوا في فرحة الناس الغامرة!


أخيرا ليس لي أن أصف الكثير لأن الكلمات لا يمكن أن تصف حلاوة الصورة و الأداء الصادق و المتميز لكل المشاركين في هذا العمل الرائد و الرائع. أتمنى لكم مشاهدة ممتعة.

3 comments:

shaw said...

احمد باشا.تعليق جيد جدا وانا زيك اراه احد الكلاسيكيات الجديدة للسينما
وان كان الامر محتاج سنتين كمان بعدها نشوفه ونحكم بجد
اتمنى تشوف تدوينتى عن الفيلم (وهى اطول شوية عن تدوينتك)

http://shaw-cinemania.blogspot.com/2009/03/blog-post.html

dr.lecter said...

الفيلك كاحداث وشخصيات متميز طبعا ومتكوب كويس لكن صنعه سينمائيه ماعجبنيش لانه يفتقر للخبره المناسبه ومحاوله للسر في نفس منهج افلام زي بابل او يعقوزبيان او ماجنوليا من حيث الحبكه المتشابكه

فيه قصور من جانب المخرجه او يمكن العيب في المونتاج نفسه لان الفيلم خيم عليه احساس بان فيه مشاهد ناقصه ومقطوعه لكن غير كده الفيلم يستحق المشاهده لانه بيعبر عن حاله عامه وهي الهم الموحد للمصريين

أحمد عون said...

أوك .. حأعمل بالنصيحة وأشوفه الأول وبعدين أرجع أكمل التدوينة