Saturday, August 15, 2009

ماذا لو كان أسدا؟؟


طالعتنا المدونات و مواقع الانترنت المصرية بكثير من الاخبار و التعليق حول ما قيل انه اساءة للرئيس المصري السابق محمد أنور السادات في أحد الأفلام الأمريكية.

المشهد المثير للجدل كان يضم صديقين يتمشيان في أحد الحدائق الأمريكية عندما سئل أحدهما الآخر و كان يملك كلبا ما هو اسم كلبك, فرد عليه اسمه أنور السادات, على اسم رئيس مصري سابق. و عندما سئله صاحبه مرة أخرى متعجبا و لماذا هذا الاسم بالتحديد, هل انت تحب السياسة أم تحب الرجل ذاته؟؟ فأجابه صاحب الكلب لا, هو فقط ان وجة أنور السادات يشبه وجه كلبه فأطلق اسمه عليه!!

حسنا قبل ان اكمل ابعد من هذا اريدك فقط ان تعلم ان رايي في هذا الموضوع انه مجرد سفالة و قلة أدب.. و لكن لي عدة نقاط أحب أن أطرحها هنا فقط على سبيل الطرح..

اذا تابعت الفيلم من أوله و تابعت شخصياته ستجد أن الشخص صاحب الكلب هو مجرد شخص بامكانك ان تصفه بمنتهى الاطمئنان انه معتوه أو ان له آراء تتصف بالغرابة بعض الشيء

عادي جدا عند الأمريكيين و الغرب عموما ان يسلخوا الرؤساء و الملوك بالكثير من الالفاط التي قد نعتبرها خارجة عن النص. مع هذا مثير جدا للجدل اختيارهم لاسم رئيس مصري سابق. اشمعنى يعني؟؟

ايضا من ضمن كل الرؤساء العرب اختارو الرجل الذي كان أكثر رؤساء العالم ميلا للمعسكر الأمريكي و الذي كان يوصف دائما من قبل الأمريكيين بانه رجل السلام في الشرق الأوسط, مرة أخرى أشمعنى؟؟

نقطة أخيرة في هذا الموضوع. عليك عزيزي القارئ أن تعرف ان هناك اختلاف ثقافات يجعلنا نحن و الأمريكيين نفهم الموضوع بشكل مختلف. الكلب عند الأمريكيين هو حيوان بيتي اليف مثل القطط عندنا في مصر و لا يكنون له تلك المشاعر الموجودة عند معظم المصريين من انه حيوان و نجس و هكذا. لذالك اطلاق اسم الرجل على الكلب عند الأمريكيين يختلف تماما عند المصريين؟؟

و الآن مع السؤال عنوان هذه التدوينة. ماذا لو كان أسدا, ماذا لو كان الحيوان الذي يحمل اسم انور السادات في الفيلم كان أسد و ليس كلبا؟؟

زوجتي قالت ان الصحف القومية المصرية كانت ستخرج ثاني يوم لتقول "ألأمركيين يكرمون السادات في أحدث أفلامهم"

و شكرا..




Thursday, July 16, 2009

الكتلة الحرجة

أكاد اتذكر و انا لازلت في النصف الثاني من الصف الأول الثانوي , عندما كان لعقلي شبق معرفة أي شيء و كل شيء, مدرسة الكيمياء الرائعة السيدة عفت و التي كان لها ذلك الاسلوب الرائع في ايصال المعلومة للعقول النضرة و دعمها بمعلومات عميقة من خارج المقررات العقيمة.

كنت مهتم بشدة بفصل الكيمياء النووية لانبهاري الدائم بتلك القنبلة الخرافية التي تحدث تدميرا طاغيا و لازالت اثارها عالقة في الاذهان من ساعة تجربة هيروشيما و نجازاكي في الحرب العالمية الثانية.

النقطة التي لا تزال راسخة في ذهني حتى هذه اللحظة هو مصطلح " الكتلة الحرجة " و هي اللحظة التي يصل فيها عنصر اليورانيوم او البلوتينيوم الى مرحلة الانشطار التي تحدث هذا الانفجار الهائل و لايمكن العودة الى مرحلة سابقة. هذه اللحظة أو الكتلة تحتاج لكثير من عوامل التحفيز.

هذه المقدمة الطويلة المملة بهدف ايصال توضيح حول ما يحدث الآن في بر مصر.

مصر يجلس على قمة الهرم الرئاسي فيها الان شخص وصل من العمر الى ارزله و اصبح مساعديه و حراسه يساعدوه لصعود بعد السلم بشق الانفس.

و ابن لا يمتلك من حطام الدنيا اي موهبة غير انه الابن, ينتظر بمنتهى فارغ الصبر الى الاستيلاء على الامبراطورية التي سيخلفها ابوه له بعدما استوت و تهيأت له.

و طبقة لا ينام نهمها ابدا و اصبحت و امست في كثير من الكلام حول زيادات كبيرة في رأس مالها عن طريق الاختلاط بالسياسة والسلطة من خلال الابواب الخلفية.

طبقة متوسطه متعلمة و عاملة بدأت تتلاشي و تضمحل حتى اضحت على مشارف الفقر عالقة في أمال واهية عن توفير لقمة خبز يشبع و
كوب ماء نظيف و نسيت اي اهتمامات وطنية الا مباريات الكرة.

طبقة من الفقراء و هم طبقات تنحدر من الفقر الخفيف الى النوع المدقع و هم دائما يتحدثون بلغة " حين ميسرة" حيث ليس في الوقت الحاضر سوى الوعود المسوفة, و يتمنون من غدا اما يحمل لهم اما الموت او كسرة خبز تسكن جوعهم.

طبقة المثقفين الواعين للقضايا الوطنية الا انهم ليس في يديهم الا الكلام مثلما افعل انا الآن ولن يستطيعوا تنظيم جهدهم في عمل يدفع الى طريق الخلاص.

كل تلك الأمور تدفعني للجنون و الاعتقاد باننا على حافة الهاوية و اننا اقترنا أكثر من نقطة الانفجار.

Thursday, June 25, 2009

السعادة تبقى اييه ؟؟

كان هذا السؤال عنوان لأغنية ليسرا في فيلم حرب الفرولة.

أحداث الفيلم كانت تدور حول الحصول على السعادة. سامي العدل كان يقوم بدور رجل أعمال شديد الثراء يمتلك من المال ما يجعله غنيا طوال عمره من دون حتى ان يعمل. مع هذا كانت لديه مشكلة حقيقية في الحياة و هي عدم الشعور بالسعادة!

يسرا و محمود حميدة اثنان من الفقراء الذين يشعرون بشئ خفي من السعادة ترميهم الأقدار في طريق الرجل الثري حيث يبحث هو عن السعادة عن طريق تجارب جديدة في حياته قذ تدخل شيء من البهجة عليه مستعينا بالزوجين الفقراء في مقابل مبلغ من المال يعتقدون انه بكل تأكيد سيؤمن لهم السعادة المرجوة.

الفيلم هنا ليس يهمني منه سوى فكرة الحصول على السعادة ومما يعلق في رأسي هي الأغنية التي تغنت بها يسرا و هي تسأل عن السعادة. العنوان هنا يغريني بالبحث عن السعادة.

هناك العديد من الناس الذين يؤمنون ان السعادة هي في شئ أو اكثر مما يلي:

الحب
المال
البنين
القوة
النفوذ
التدين
العلم
العمل

و أشياء أخرى قد تكون فرعية مما ذكرت سابقا

لي نظرية أسمحوا ان اعرضها عليكم. بعض الناس يحققون ثروة هائلة لكن لا يمتلكون السعادة. هناك من يحققون تقدم هائل في أعمالهم و وظائفعم دون الاحساس بأي تقدم و لا يشعرون باي كمية من السعادة.

في نفس الوقت اجد بعض الناس ليس لديهم ما يكفيهم من القوت و مع ذلك يشعرون بشيئ من السعادة في أبسط الاشياء حولهم. من خلال اختلاطي بصنوف متعددة من البشر أصبحت على يقين تام بان السعادة هي في القناعة.

السعادة = القناعة

حول ان تتخيل معي ان تملك كمية كبيرة من المال مع ذلك ينتابك شعور ان ذلك لا يكفي وان يجب ان تحصل على الأكثر حتى تصل الى الاقتناع او دعني أقول القناعة الذي تضمن لك الشعور بالسعادة. أيضا حاول تخيل انك تمتلك عملا رائعا و ظروف عمل مشجعة على الابداع و الاتقان, لكن دائما ما تضع شخصا ما في مقارنة معاك و رغم ان كل الناس يحسدونك على التقدم المبهر التي تحدثه في حياتك العملية الا انك تجد شبح الشخص الاخر يقوم بما هو افضل منك لذا لن ترضى او تقتنع بما تقوم به وتشعر بالسعادة. اولئك الذين رزقهم الله بالاولاد لا يقدرون نعمتهم التي لم يقدرها الله لاناس غيرهم و هم دائما يشتكون من اولادهم و يضعونهم موضع المقارنة مع الأخرين و لا يشعرون ابدا بالسعادة.

و الآن مع الوصفة السحرية للسعادة و التي لا ادعي اختراعها.

"مهما كان ما لديك فأنت أفضل من كثير مما ابتلى الله به الناس. القناعة بما اعطيت في هذه الحياة يجعلك تشعر بسعادة القليل و عدم الرضا الدائم يضيع سعادة الكثير من بين يديك"


و شكرا