في هذا اليوم من عام ماضي تزوجت.
في هذا اليوم من شهر مضى أصبحت أب.
مررت بتجربة حياتية شيقة في هذا العام. تمكنت لأول مرة من التعرف على تلك المشاعر الفطرية المتعلقة بالسكن في كيان آخر و هو الزوجة. تمكنت من الاجابة على سؤال كئيب يتعلق بكوني متزوج في وسن صغير نسبيا و ان كنت استطيع او لا القدرة على فتح بيت كما يقولون. و بستر من الله و وقوف زوجتي " حبيبتي" بجانبي استطيع ان أجزم اني بالفعل استطعت ان افتح البيت.
هناك تجارب في الحياة ليس شرطا ان تكون مررت بها في حياتك مسبقا حتى تكون محترفا بها. الحب, الزواج, الأبوة و الموت و أمور كثيرة أخرى.
أتذكر نظرات الرعب في عيون زوجتي عندما تأكدت لأول مرة انها تحمل في جسدها بذرة طفل. كان ذلك تسئلني بدون كلام, هل سوف نستطيع تحمل مسئوليته؟! لم يكن لدي اجابة مقنعة حيث ان اجاباتنا دائما تعمد على تجارب سابقة. الا اني يبدو ان اكتشفت ان الله عندما وهبنا الحياة و هبنا معها تلك الفطرة. فطرة التصرف و التعايش. لم يكن امامي سوى ان اساند زوجتي و نبدأ تلك الرحلة الشاقة بدنيا و معنويا على زوجتي و الصعبة نفسيا علي.
مرت الأيام و هي تجر الشهور و جائت لحظة الحسم و هنا مرة أخرى تنظر زوجني لي بنفس نظرات الرعب و تسألني بدون كلامات هل سوف ننجح في تجربة الولادة؟! مرة أخرى لم يكن لي سابق معرفة بهذه التجارب الا ان الله مرة أخر تتجلى قدرته مرة أخرة في تلك الفطرة البديعة. فطرة الالتصرف و التعايش.
قاموا بالنداء على اسمي و بشروني انني قد اصبحت اب. ارشدتني الممرضة بتتبعها حتى استطيع ان اقابل ابني للمرة الأولى.
لم تكن لي قدرة تذكر للسيطرة على خطواتي و انا في طريقي لمقابلة ابني لأول مرة في حياتي. و عندما رأيته لم يكن في الدنيا شيء أجمل بامكانه ان ينتشلني من هكذا شعور.
هنا انتابتني كل مشاعر الاجلال لقدرة الله ان هذا المخلوق الجديد شديد التعقيد قد انتجته انا و زوجتي من غير حول منا و لاقوة و كيف اننا كل يوم نمر بهذه التجارب دون ان نستشعر عظمة هذه التجارب. الانسان باستطاعته ان يصنع كرسي, سيارة أو حتى صاروخ الا انه لا يستطيع ان يصنع انسان و ينفخ فيه الروح.
معجزة الخلق هذه جعلتني اقكر في الحياة على اساس انها معجزة في حد ذاتها. كل يوم في حياتنا يخلق من جديد ,كل لحظة تخلق من جديد.
زوجتي و ابني .. شكرا لكما من دونكما لم اكن ابدا لأشعر بمعجزة الخلق
لانك لن تستطع يوما ما قبل ان تنتهي حياتك ان تتعلم كل شيءعن طريق تجربتك الشخصية, لذا عليك ان تتعلم من تجارب الآخرين .. هذه هي تجربتي
Showing posts with label نظرياتي. Show all posts
Showing posts with label نظرياتي. Show all posts
Saturday, October 10, 2009
Thursday, July 16, 2009
الكتلة الحرجة
أكاد اتذكر و انا لازلت في النصف الثاني من الصف الأول الثانوي , عندما كان لعقلي شبق معرفة أي شيء و كل شيء, مدرسة الكيمياء الرائعة السيدة عفت و التي كان لها ذلك الاسلوب الرائع في ايصال المعلومة للعقول النضرة و دعمها بمعلومات عميقة من خارج المقررات العقيمة.
كنت مهتم بشدة بفصل الكيمياء النووية لانبهاري الدائم بتلك القنبلة الخرافية التي تحدث تدميرا طاغيا و لازالت اثارها عالقة في الاذهان من ساعة تجربة هيروشيما و نجازاكي في الحرب العالمية الثانية.
النقطة التي لا تزال راسخة في ذهني حتى هذه اللحظة هو مصطلح " الكتلة الحرجة " و هي اللحظة التي يصل فيها عنصر اليورانيوم او البلوتينيوم الى مرحلة الانشطار التي تحدث هذا الانفجار الهائل و لايمكن العودة الى مرحلة سابقة. هذه اللحظة أو الكتلة تحتاج لكثير من عوامل التحفيز.
هذه المقدمة الطويلة المملة بهدف ايصال توضيح حول ما يحدث الآن في بر مصر.
مصر يجلس على قمة الهرم الرئاسي فيها الان شخص وصل من العمر الى ارزله و اصبح مساعديه و حراسه يساعدوه لصعود بعد السلم بشق الانفس.
و ابن لا يمتلك من حطام الدنيا اي موهبة غير انه الابن, ينتظر بمنتهى فارغ الصبر الى الاستيلاء على الامبراطورية التي سيخلفها ابوه له بعدما استوت و تهيأت له.
و طبقة لا ينام نهمها ابدا و اصبحت و امست في كثير من الكلام حول زيادات كبيرة في رأس مالها عن طريق الاختلاط بالسياسة والسلطة من خلال الابواب الخلفية.
طبقة متوسطه متعلمة و عاملة بدأت تتلاشي و تضمحل حتى اضحت على مشارف الفقر عالقة في أمال واهية عن توفير لقمة خبز يشبع و كوب ماء نظيف و نسيت اي اهتمامات وطنية الا مباريات الكرة.
طبقة من الفقراء و هم طبقات تنحدر من الفقر الخفيف الى النوع المدقع و هم دائما يتحدثون بلغة " حين ميسرة" حيث ليس في الوقت الحاضر سوى الوعود المسوفة, و يتمنون من غدا اما يحمل لهم اما الموت او كسرة خبز تسكن جوعهم.
طبقة المثقفين الواعين للقضايا الوطنية الا انهم ليس في يديهم الا الكلام مثلما افعل انا الآن ولن يستطيعوا تنظيم جهدهم في عمل يدفع الى طريق الخلاص.
كل تلك الأمور تدفعني للجنون و الاعتقاد باننا على حافة الهاوية و اننا اقترنا أكثر من نقطة الانفجار.
كنت مهتم بشدة بفصل الكيمياء النووية لانبهاري الدائم بتلك القنبلة الخرافية التي تحدث تدميرا طاغيا و لازالت اثارها عالقة في الاذهان من ساعة تجربة هيروشيما و نجازاكي في الحرب العالمية الثانية.
النقطة التي لا تزال راسخة في ذهني حتى هذه اللحظة هو مصطلح " الكتلة الحرجة " و هي اللحظة التي يصل فيها عنصر اليورانيوم او البلوتينيوم الى مرحلة الانشطار التي تحدث هذا الانفجار الهائل و لايمكن العودة الى مرحلة سابقة. هذه اللحظة أو الكتلة تحتاج لكثير من عوامل التحفيز.
هذه المقدمة الطويلة المملة بهدف ايصال توضيح حول ما يحدث الآن في بر مصر.
مصر يجلس على قمة الهرم الرئاسي فيها الان شخص وصل من العمر الى ارزله و اصبح مساعديه و حراسه يساعدوه لصعود بعد السلم بشق الانفس.
و ابن لا يمتلك من حطام الدنيا اي موهبة غير انه الابن, ينتظر بمنتهى فارغ الصبر الى الاستيلاء على الامبراطورية التي سيخلفها ابوه له بعدما استوت و تهيأت له.
و طبقة لا ينام نهمها ابدا و اصبحت و امست في كثير من الكلام حول زيادات كبيرة في رأس مالها عن طريق الاختلاط بالسياسة والسلطة من خلال الابواب الخلفية.
طبقة متوسطه متعلمة و عاملة بدأت تتلاشي و تضمحل حتى اضحت على مشارف الفقر عالقة في أمال واهية عن توفير لقمة خبز يشبع و كوب ماء نظيف و نسيت اي اهتمامات وطنية الا مباريات الكرة.
طبقة من الفقراء و هم طبقات تنحدر من الفقر الخفيف الى النوع المدقع و هم دائما يتحدثون بلغة " حين ميسرة" حيث ليس في الوقت الحاضر سوى الوعود المسوفة, و يتمنون من غدا اما يحمل لهم اما الموت او كسرة خبز تسكن جوعهم.
طبقة المثقفين الواعين للقضايا الوطنية الا انهم ليس في يديهم الا الكلام مثلما افعل انا الآن ولن يستطيعوا تنظيم جهدهم في عمل يدفع الى طريق الخلاص.
كل تلك الأمور تدفعني للجنون و الاعتقاد باننا على حافة الهاوية و اننا اقترنا أكثر من نقطة الانفجار.
Thursday, June 25, 2009
السعادة تبقى اييه ؟؟
كان هذا السؤال عنوان لأغنية ليسرا في فيلم حرب الفرولة.
أحداث الفيلم كانت تدور حول الحصول على السعادة. سامي العدل كان يقوم بدور رجل أعمال شديد الثراء يمتلك من المال ما يجعله غنيا طوال عمره من دون حتى ان يعمل. مع هذا كانت لديه مشكلة حقيقية في الحياة و هي عدم الشعور بالسعادة!
يسرا و محمود حميدة اثنان من الفقراء الذين يشعرون بشئ خفي من السعادة ترميهم الأقدار في طريق الرجل الثري حيث يبحث هو عن السعادة عن طريق تجارب جديدة في حياته قذ تدخل شيء من البهجة عليه مستعينا بالزوجين الفقراء في مقابل مبلغ من المال يعتقدون انه بكل تأكيد سيؤمن لهم السعادة المرجوة.
الفيلم هنا ليس يهمني منه سوى فكرة الحصول على السعادة ومما يعلق في رأسي هي الأغنية التي تغنت بها يسرا و هي تسأل عن السعادة. العنوان هنا يغريني بالبحث عن السعادة.
هناك العديد من الناس الذين يؤمنون ان السعادة هي في شئ أو اكثر مما يلي:
الحب
المال
البنين
القوة
النفوذ
التدين
العلم
العمل
و أشياء أخرى قد تكون فرعية مما ذكرت سابقا
لي نظرية أسمحوا ان اعرضها عليكم. بعض الناس يحققون ثروة هائلة لكن لا يمتلكون السعادة. هناك من يحققون تقدم هائل في أعمالهم و وظائفعم دون الاحساس بأي تقدم و لا يشعرون باي كمية من السعادة.
في نفس الوقت اجد بعض الناس ليس لديهم ما يكفيهم من القوت و مع ذلك يشعرون بشيئ من السعادة في أبسط الاشياء حولهم. من خلال اختلاطي بصنوف متعددة من البشر أصبحت على يقين تام بان السعادة هي في القناعة.
أحداث الفيلم كانت تدور حول الحصول على السعادة. سامي العدل كان يقوم بدور رجل أعمال شديد الثراء يمتلك من المال ما يجعله غنيا طوال عمره من دون حتى ان يعمل. مع هذا كانت لديه مشكلة حقيقية في الحياة و هي عدم الشعور بالسعادة!
يسرا و محمود حميدة اثنان من الفقراء الذين يشعرون بشئ خفي من السعادة ترميهم الأقدار في طريق الرجل الثري حيث يبحث هو عن السعادة عن طريق تجارب جديدة في حياته قذ تدخل شيء من البهجة عليه مستعينا بالزوجين الفقراء في مقابل مبلغ من المال يعتقدون انه بكل تأكيد سيؤمن لهم السعادة المرجوة.
الفيلم هنا ليس يهمني منه سوى فكرة الحصول على السعادة ومما يعلق في رأسي هي الأغنية التي تغنت بها يسرا و هي تسأل عن السعادة. العنوان هنا يغريني بالبحث عن السعادة.
هناك العديد من الناس الذين يؤمنون ان السعادة هي في شئ أو اكثر مما يلي:
الحب
المال
البنين
القوة
النفوذ
التدين
العلم
العمل
و أشياء أخرى قد تكون فرعية مما ذكرت سابقا
لي نظرية أسمحوا ان اعرضها عليكم. بعض الناس يحققون ثروة هائلة لكن لا يمتلكون السعادة. هناك من يحققون تقدم هائل في أعمالهم و وظائفعم دون الاحساس بأي تقدم و لا يشعرون باي كمية من السعادة.
في نفس الوقت اجد بعض الناس ليس لديهم ما يكفيهم من القوت و مع ذلك يشعرون بشيئ من السعادة في أبسط الاشياء حولهم. من خلال اختلاطي بصنوف متعددة من البشر أصبحت على يقين تام بان السعادة هي في القناعة.
السعادة = القناعة
حول ان تتخيل معي ان تملك كمية كبيرة من المال مع ذلك ينتابك شعور ان ذلك لا يكفي وان يجب ان تحصل على الأكثر حتى تصل الى الاقتناع او دعني أقول القناعة الذي تضمن لك الشعور بالسعادة. أيضا حاول تخيل انك تمتلك عملا رائعا و ظروف عمل مشجعة على الابداع و الاتقان, لكن دائما ما تضع شخصا ما في مقارنة معاك و رغم ان كل الناس يحسدونك على التقدم المبهر التي تحدثه في حياتك العملية الا انك تجد شبح الشخص الاخر يقوم بما هو افضل منك لذا لن ترضى او تقتنع بما تقوم به وتشعر بالسعادة. اولئك الذين رزقهم الله بالاولاد لا يقدرون نعمتهم التي لم يقدرها الله لاناس غيرهم و هم دائما يشتكون من اولادهم و يضعونهم موضع المقارنة مع الأخرين و لا يشعرون ابدا بالسعادة.
و الآن مع الوصفة السحرية للسعادة و التي لا ادعي اختراعها.
"مهما كان ما لديك فأنت أفضل من كثير مما ابتلى الله به الناس. القناعة بما اعطيت في هذه الحياة يجعلك تشعر بسعادة القليل و عدم الرضا الدائم يضيع سعادة الكثير من بين يديك"
و شكرا
و الآن مع الوصفة السحرية للسعادة و التي لا ادعي اختراعها.
"مهما كان ما لديك فأنت أفضل من كثير مما ابتلى الله به الناس. القناعة بما اعطيت في هذه الحياة يجعلك تشعر بسعادة القليل و عدم الرضا الدائم يضيع سعادة الكثير من بين يديك"
و شكرا
Subscribe to:
Posts (Atom)