طالعتنا المدونات و مواقع الانترنت المصرية بكثير من الاخبار و التعليق حول ما قيل انه اساءة للرئيس المصري السابق محمد أنور السادات في أحد الأفلام الأمريكية.
المشهد المثير للجدل كان يضم صديقين يتمشيان في أحد الحدائق الأمريكية عندما سئل أحدهما الآخر و كان يملك كلبا ما هو اسم كلبك, فرد عليه اسمه أنور السادات, على اسم رئيس مصري سابق. و عندما سئله صاحبه مرة أخرى متعجبا و لماذا هذا الاسم بالتحديد, هل انت تحب السياسة أم تحب الرجل ذاته؟؟ فأجابه صاحب الكلب لا, هو فقط ان وجة أنور السادات يشبه وجه كلبه فأطلق اسمه عليه!!
حسنا قبل ان اكمل ابعد من هذا اريدك فقط ان تعلم ان رايي في هذا الموضوع انه مجرد سفالة و قلة أدب.. و لكن لي عدة نقاط أحب أن أطرحها هنا فقط على سبيل الطرح..
اذا تابعت الفيلم من أوله و تابعت شخصياته ستجد أن الشخص صاحب الكلب هو مجرد شخص بامكانك ان تصفه بمنتهى الاطمئنان انه معتوه أو ان له آراء تتصف بالغرابة بعض الشيء
عادي جدا عند الأمريكيين و الغرب عموما ان يسلخوا الرؤساء و الملوك بالكثير من الالفاط التي قد نعتبرها خارجة عن النص. مع هذا مثير جدا للجدل اختيارهم لاسم رئيس مصري سابق. اشمعنى يعني؟؟
ايضا من ضمن كل الرؤساء العرب اختارو الرجل الذي كان أكثر رؤساء العالم ميلا للمعسكر الأمريكي و الذي كان يوصف دائما من قبل الأمريكيين بانه رجل السلام في الشرق الأوسط, مرة أخرى أشمعنى؟؟
نقطة أخيرة في هذا الموضوع. عليك عزيزي القارئ أن تعرف ان هناك اختلاف ثقافات يجعلنا نحن و الأمريكيين نفهم الموضوع بشكل مختلف. الكلب عند الأمريكيين هو حيوان بيتي اليف مثل القطط عندنا في مصر و لا يكنون له تلك المشاعر الموجودة عند معظم المصريين من انه حيوان و نجس و هكذا. لذالك اطلاق اسم الرجل على الكلب عند الأمريكيين يختلف تماما عند المصريين؟؟
و الآن مع السؤال عنوان هذه التدوينة. ماذا لو كان أسدا, ماذا لو كان الحيوان الذي يحمل اسم انور السادات في الفيلم كان أسد و ليس كلبا؟؟
زوجتي قالت ان الصحف القومية المصرية كانت ستخرج ثاني يوم لتقول "ألأمركيين يكرمون السادات في أحدث أفلامهم"
أكاد اتذكر و انا لازلت في النصف الثاني من الصف الأول الثانوي , عندما كان لعقلي شبق معرفة أي شيء و كل شيء, مدرسة الكيمياء الرائعة السيدة عفت و التي كان لها ذلك الاسلوب الرائع في ايصال المعلومة للعقول النضرة و دعمها بمعلومات عميقة من خارج المقررات العقيمة.
كنت مهتم بشدة بفصل الكيمياء النووية لانبهاري الدائم بتلك القنبلة الخرافية التي تحدث تدميرا طاغيا و لازالت اثارها عالقة في الاذهان من ساعة تجربة هيروشيما و نجازاكي في الحرب العالمية الثانية.
النقطة التي لا تزال راسخة في ذهني حتى هذه اللحظة هو مصطلح " الكتلة الحرجة " و هي اللحظة التي يصل فيها عنصر اليورانيوم او البلوتينيوم الى مرحلة الانشطار التي تحدث هذا الانفجار الهائل و لايمكن العودة الى مرحلة سابقة. هذه اللحظة أو الكتلة تحتاج لكثير من عوامل التحفيز.
هذه المقدمة الطويلة المملة بهدف ايصال توضيح حول ما يحدث الآن في بر مصر.
مصر يجلس على قمة الهرم الرئاسي فيها الان شخص وصل من العمر الى ارزله و اصبح مساعديه و حراسه يساعدوه لصعود بعد السلم بشق الانفس.
و ابن لا يمتلك من حطام الدنيا اي موهبة غير انه الابن, ينتظر بمنتهى فارغ الصبر الى الاستيلاء على الامبراطورية التي سيخلفها ابوه له بعدما استوت و تهيأت له.
و طبقة لا ينام نهمها ابدا و اصبحت و امست في كثير من الكلام حول زيادات كبيرة في رأس مالها عن طريق الاختلاط بالسياسة والسلطة من خلال الابواب الخلفية.
طبقة متوسطه متعلمة و عاملة بدأت تتلاشي و تضمحل حتى اضحت على مشارف الفقر عالقة في أمال واهية عن توفير لقمة خبز يشبع و كوب ماء نظيف و نسيت اي اهتمامات وطنية الا مباريات الكرة.
طبقة من الفقراء و هم طبقات تنحدر من الفقر الخفيف الى النوع المدقع و هم دائما يتحدثون بلغة " حين ميسرة" حيث ليس في الوقت الحاضر سوى الوعود المسوفة, و يتمنون من غدا اما يحمل لهم اما الموت او كسرة خبز تسكن جوعهم.
طبقة المثقفين الواعين للقضايا الوطنية الا انهم ليس في يديهم الا الكلام مثلما افعل انا الآن ولن يستطيعوا تنظيم جهدهم في عمل يدفع الى طريق الخلاص.
كل تلك الأمور تدفعني للجنون و الاعتقاد باننا على حافة الهاوية و اننا اقترنا أكثر من نقطة الانفجار.
في المولد ... ناس بتزمر و ناس بتطبل و ناس ترقص رقصة التنورة و ناس و ناس المهم انك في المولد تهيص!!
هذه التدوينة هدفها الاساسي هو الافراج عن بعض الكبت المسجون بداخلي من بعض المظاهر التي حصلت في الآونة الأخيرة و التي جعلتني فعلا أصدق نظرية اننا اصبحنا نعيش في مجتمع يقدس ثقافة المولد!
سأمر في هذه التدوينة بتجربتين لا زالت أصداؤهما تعيشان معنا هذه اللحظة. التجربة الأولى: وفاة الطفل محمد علاء طبعا اذا لم أكمل اللإسم لن تعرف انه محمد علاء مبارك حفيد الرئيس و بالتالي لن تهتم مع انه وفاة اي محمد علاء يجب ان تشعر معها بالاسى. ما حدث في هذه التجربة يجعلك تقف امام عذة تجارب إنسانية شديدة التعقيد. موت الصبي الصغير لم يمنع الناس من التعاطف الشديد مع الأب و الجد و الجدة رغم كل المعارضة و الكره الذي يحمله الشعب تجاه الأسرة الحاكمة في مصر. حاول ان تتخيل معي انه حتى شخص مثل ابراهيم عيسى و ما أدراك ما هو ابراهيم عيسى لقصر العروبة, قام بتعزية الرئيس و قال ان الرئيس في مثل هذا الموقف الصعب يجب ان يعرف أن المعارضة قبل الموالاة معه في هذا الظرف الصعب. الشعب بلا استثناء انتابته حالة من الحزن لان المصريين يؤمنون أن الموت هي المصيبة التي ليست كمثلها مصيبة. الموت له هيبة!
الموضوع بدأ في الأول على اساس شائعة بدأت منذ اشاعة خبر مرض حفيد الرئيس و اهتمام جدته المباشر به مما كان يوحي ان الموضوع يقلق. ثم في اليل تولت الجزيرة و هيئة الاذاعة البريطانية و حتى الصحف الجزائرية نشر الخبر, وفاة حفيد الرئيس. نحن هنا في مصر استيقظنا على صباح الخير يا مصر و لا أحد يعرف أي شيء ثم بعدها بفترة بعد ان عرف العالم كله الا المصريين, اذاعو ان الرئيس يحتسب عند الله حفيده محمد علاء مبارك!!!
الأمر بشكل أو بأخر يجعل تتساءل "أومال لا قدر الله حصلت وفاة الرئيس ايييه اللي هيحصل, هيكتموا على الخبر لحد امتى؟؟"
النكبة لم تنتهي الى هنا. أعلن في مصر الحداد الرسمي على وفاة الطفل محمد علاء لمدة ثلاثة ايام و هنا يجب ان تتساءل لاقدر الله اذا توفى حفيد اي احد من المواطنين سنقوم بعمل حداد وطني؟! التليفزيون لا يقوم باذاعة شيء الا الاغاني الدينية(طيب حتى خلوها قرآن!!) هذا الاستخفاف بما هو للدولة و ما للمواطنين من حقوق يجعلك تتخيل ان من يقرب للسيد الرئيس و هو في الأول و الأخر موظف بدرجة رئيس و لا يصح ان يتم التعامل مع عائلته على اساس انها عائلة مقدسة أو ملكية, بحيث لو أصاب احد افرادها شيء لا قدر الله كان الحدث شيئا قوميا !!
طبعا كلكم تتذكرون الاداء الاعلامي الذي كان في منتهى السوء. الاعلام الذي اهتم فقط بمشاطرة الرئيس الاحزان و لم يهتم بنقل الحقيقة المجردة من ما حصل للحفيد الفقيد. و لكن لي بالذات ذكرى مع تامر أمين في البيت بيتك, حينما شرح لنا جميعا لماذا حالة الحزن العام في مصر و قال ان الرئيس حسني مبارك يقف مع الكل في أزماتهم و في مثل هذه الظروف حري بنا ان نقف كلنا معه في هذا المصاب الجليل. بالاضافة لاستضافة فضيلة المفتي للتحدث عن الموت و يبكي الفقيد في منظر جعلنا جميعا نمتعض من كل هذا النفاق الذي يستخدمه الجهاز الاعلامي للدولة!!
التجربة الثانية: زيارة أوباما أعرف اننا عبيد احسان امريكا و ان القرار في مصر في كل كبيرة و صغيرة لا يمكن بأي حال من الأحوال أن يتعارض مع ما ترسمه الولايات المتحدة الامريكية و توافق عليه اسرائيل. لكن ان تصل تلك المهانة الى ان يتم شل حركة الشعب بحاله حتى تمر زيارة السيد الرئيس الضيف ولي نعمتنا على خير فذلك من عجائب الأمور. هناك سؤال يلح علي بشدة. هل لو حصل في يوم من الأيام و شاءت الأقدار ان يلقي مبارك كلمة في جامعة هارفارد مثلا في أمريكا, هل سيجرؤ أحد على غلق شارع أو اشارة واحدة لموكب فخامته؟؟!!
مادامت الاجابة هكذا, لماذا هذا الذل الذي عانا منه أكثر من نصف سكان القاهرة في يوم الخميس المقدس يوم زيارة الرئيس المنتظر. ؟؟!! قال لي الميكانيكي ليلة الزيارة "منه لله اوباما مش هعرف اجي الشغل منه بكرة" رددت عليه " العيب مش في اوباما العيب فينا احنا. احنا اللي بنعمل كده في الناس علشان خاطر حد حيجي يقول كلمتين و يروح بلدهم" فوافق على رأي باماءة من رأسه.
ذلك لم يكن الا جزء من المولد الأمريكانلي. أتذكر عندما اعلن البيت الابيض لاول مرة عن انه قد وقع القرار على العاصمة المصرية لتكون منبر يخاطب من خلاله هاصت كل وسائل الاعلام الحكومية على ان هذا الاختيار يثبت ان مصر لازالت هي دولة الريادة الذي يحترمها و يقدرها الجميع و ان الرئيس مبارك هو الخبرة الكبيرة التي يتطلع الجميع الى السماع الى خبرته في المنطقة!! نفس المنابر الاعلامية المتهالكة لم تنفض يدها عن الغرف في التحليل و التمحيص في الخطاب المنزل من قبل الرئيس الامريكي!!
مرة أخرى كان الاعلام قد اساء الى المصريين بشكل مجحف, عندما استظرف أخف اخواته تامر أمين و قال معقبا على الالجراءات الامنية المشددة في منطقة الزمالك و الدقي و الجيزة عموما. " يعني محدش ياخد العيال و يروح بيهم مثلا جنينة الحيوانات يوم الخميس, كده يبقى أذكى اخواته " تخيل معايا كده مذيع مرتبه من ضرائبنا يحدد لنا كيف نتصرف و يخبرنا بما يجب و لا يجب و يحرمن من حقنا الطبيعي في الذهاب الى حديقة الحيوانات!!
أخيرا لفت احد المواطنين "المفتحيين" انهم اي الحكومة لم تتطلب من الموظفين في الدولة أو القطاع الخاص باخذ يوم الزيارة كـاجازة رسمية علشان ميبقاش شكلهم وحش امام الاجانب و وكالات الانباء العالمية!! مع ان اي انسان عادي في مثل هذه الظروف هيقصر الشر و ياخدها اجازة.
الم اقل لك عزيزي القارئ ان ثقافة المولد قد تمكنت فعلا منا
في أثناء كتابة هذه السطور يقطع التليفزيون المصري الرسمي برامجه للانتقال الى اذاعة خارجية من شرم الشيخ "كامب ديفيد مصر و المصريين" لنقل مؤتمر دولي حول اعمار غزة.
يجرني هذا لاجترار ذكريات قريبة بعيدة حول ما حصل في غزة من أكثر من شهرين:
·كان يوم سبت "المفروض أجازة عند اليهود" و كان لي بعض الارتباطات لكي أؤديها. شاهدت شريط الأخبار الذي يتحدث عن عملية عسكري إسرائيلية في قطاع غزة. الى هنا الأمر عادي بالنسبة لاني اعتدت على سماعه بشكل شبه يومي. أظن ان احاسيسي قد تبلدت بشكل ما.
·في أخر النهار عند عودتي من الخارج و متابعتي للاخبار, و جدت عدد القتلة قد ارتفع الى اكثر من ثلاثين شخص و هو ما يفهمك ان ما يحدث في غزة هو أكبر من أن تكون عملية بلطجة يومية من تلك التي عودتنا عليها القوات الاسرائيلية.
·بعد مرور عدة أيام و استمرار الضرب الاسرائيلي الشرس للضحايا العزل و التغطية الاخبارية المستمرة من قناة الجزيرة و الحديث شبه اليومي في برامج التاك الشو المسائية عن الوضع في غزة, اصبح متعارف على ما يسمى بعداد الشهداء و هو الخبر الأول الذي يستهل به شريط الأخبار في أسفل شاشة التلفاز حول عدد الشهداء الفلسطينين حتى اللحظة.
·في أول صلاة جمعة, لم يكن الخطيب ليختار موضوع آخر عن موضوع الساعة, حصار و ضرب غزة. طبعا كان ذكر الجهاد و فعل أقل الايمان تجاه أخوتنا في غزة و هو الدعاء و دعمهم المعنوي و المادي و كلام تقليدي في مثل هكذا ظروف. الكلام الغير تقليدي في هذا الموضوع هو عندما قال الشيخ بصورة لا مجال فيها للشك, اننا وصلنا لهذا الضعف و الهوان لاننا قادتنا المسئولين عنا لم يهتموا بنا و بما يهمنا انما اهتموا بما يكسبوه أو يريدوا أن يورثوه للأبناء, و لو اننا أختارناهم "ديموقراطيا" لما كان هذا حالنا. هنا لم أصدق أذني ما أسمع. الشيخ يقول هذا اللفظ الغير عربي الأصل على المنبر في خطبة صلاة الجمعة!! لم أتمكن أن امنع نفسي من الانبهار بما قاله الرجل و من الاشارة الخفية في طيات خطبته الغراء.
·بدأت الضرب في غزة يأخذ شكل آخر. هناك مأساة حقيقة من قتلة و مصابيين لا يجدون العلاج على الارض, و صراع سياسي تتجاذبه أطراف داخل و خارج فلسطين. الفتحاويون يقولون أن الحمساوييون هم من كبدو أهل غزة هذا العناء لانهم انسحبوا من الهدنة و يرد الحمساوييون انهم ليسوا خونة و أنهم سيدافعون عن القضية الفلسطينية حتى آخر قطرة دم!! دم للأسف كان بريئا لست تعرف بالضبط بأي ذنب سال.
·و خارج فلسطين كان هناك في المناخ العربي المحيط الذي كان يجب أن يكون من أهم أولوياته الدفاع عن أولئك الفلسطين العزل الذين يقتلون على مرءا من العالم, الا انه كعادتنا في مثل هكذا خطوب ادرنا ظهرنا لما هو مهم و قسمنا الوحدة لفريقين كلاهما عميل لأطراف أجنبية! و بدل القمة أقام العرب قمتين و من حضر هذه القمة لا يحضر القمة الأخرى!
·الاعلام كان له اليد العليا في هذه الحرب الجانبية. الجزيرة رغم تغطيتها شبه الممتازة وقعت في بعض الأخطاء الغريبة مثل أن تجد أحد مراسليها في قلب الأحداث يستحث فلسطيني مكلوم حول أطفاله المصابيين للحديث حول المعبر المغلق عن طريق المصريين, مما يدعو لبعض الشك في الرساله النهائية للجزيرة لتلك المتابعة للأحداث.
·في الطرف الآخر, تجدنا هنا في مصر أم الدنيا نواجه الصلف الاسرائيلي بالخطبة الخالدة للزعيم الخالد عن طريق برومو يأتي ببعض المقتطفات من حديث الرئيس عن انه يحمل الاسرائيلين حماية الشعب الفلسطيني من واقع ان الاسرائيلين قوة محتلة "حسب القانون الدولي". اااه لو يعرف المسؤليين في التليفزيون المصري عن رد فعل الجمهور العادي البسيط الذي يشاهد مثل هذه الكلمة بعد كل مشهد ملوث باللون الأحمر.
·مشهد آخر من اعلامنا القبيح لا أستطيع ان افوته هنا و هو الأخوين الحلويين في في روز اليوسف, تلك الجريدة التي خرجت عظماء العمل الصحفي في هذا البلد و التي دار عليها الزمن لتقع في براثن ناس من قبيل كرم و كمال! أحدهما عمل تحقيق صحفي و أسماه العصابة و اتى في بداية "التحقيق" بصور كل من بشار الأسد, حسن نصرالله و أحمدي نجاد!!! و الأخر علق على عدم إستخدام مصر كارت سحب السفير من تل أبيب كشيء من الضغط على اسرائيل بأنه يجب أن تظل هناك شيء من قنوات الحوار مع تل أبيب لحل هذه الأزمة و انهم بالتأكيد يستمعون لنا!! "بالفعل عندما أمرهم رئيسنا توقفوا فورا".هذا ابسط مثال للاعلام الموجه.
·من الأمور المثيرة للسخرية في هذا الموقف الدامي ان صحفنا القومية لم تكتف ابدا بتضخيم جهود قائدنا العظيم في الأزمة و الذي كان في إجراء بعض المكالمات التليفونية الدولية. "أكيد الفاتورة هتبقى كبيرة شوية". أيضا فكرة ان نبحث حول تعميير غزة قبل انهاء المشكاة الحقيقة لغزة يعتبر شيء من الدراما السوداء المبكية فما فائدة أن تبني بنى تحتية و مدارس و مستشفيات و منازل مادام بامكان دبابة أو طائرة إسرائيلية بأوامر مباشرة من ضابط صغير الرتبة أن تدمر كل هذا في طرفة عين!! و كأن رسالتنا لإسرائيل هي "دمري يا إسرائيل و أحنا نصلح".
·من الصور التي تجعلك تشمئز من الاعلام بشك عام هو تلك التغطية التي قام بها الاعلام الغربي و هي عن اقتناعهم بان الاسرائيلين يطاردون الكوادر الارهابية من حركة حماس و تقوم بقتلهم و مثل ان يقول أحدهم انه يتفهم أن يسقط صاروخ "فلسطيني" يهدد حياته و حياه أولاده و انه يتفهم حق اسرائيل الكامل في الدفاع عن نفسها و عن سلامتها!!
·أخيرا و انا اكتب هذه السطور فاني اعلن اني نسيت روح الجهاد و الدفاع عن الوطن التي انتابتني اثناء هذه الأحداث الوحشية و رجعت الى حياتي اليومية الاستهلاكية الخانقة و كأن شيء لم يكن.
يبدو أن فلسطين دائما تمثل لنا جرح لا يندمل ذلك انه حتى لو توقف العمليات العسكرية المميتة ضد هذا الشعب الوحيد الأعزل فانه لا يزال محاصر مهدمة روحه و منازله يعيش في سجن مفتوح دونما اي امل يلوح في الأفق.
يا رب نشكو اليك ضعف قوتنا و هواننا على الناس. يا رب رحمتك.
في مفاجأة أشبه بالصاعقة, أعلن يوم الاربعاء الماضي عن ان ضيف حلقة برنامج العاشرة مساءا على قناة دريم 2 هو أيمن نور زعيم حزب الغد بعد الافراج عنه اليوم. بالنسبة لي و كثيرون كانت الفرحة صادمة خصوصا عندما تفقد الأمل بشكل ما في خروج الرجل مع وجود العديد من اشارات التعنت من النظام الحاكم حول الافراج عن نور حتى لو صحيا في حين قد يفرج النظام عن العديد من المدانين في قضايا جنائية بدافع من طيبة قلب الرئيس الأب.
عندما بدأ البرنامج و طلت علينا منى الشاذلي بطٌلتها الذكية و ديباجة المقدمة الطويلة المملة أحيانا. لم تذهب عيني الى اي مكان اترقب الرجل الذي بدى في غايا الشحوب الا ان روحه لم تكن مهزوما خصوصا بعد تجربة السجن و التي أقل ما يقال فيعا هي انها تهد ركن أساسي في حريتك و كبريائك. كان هادئا الى حد بعيد مما استفز منى الشاذلي لسؤاله حول سبب هدوءه خصوصا انه معروف عنه هجومه الشرس في اي فرصة تسنح له ضد النظام. فجاء رده مقنع و هو انه في اخر مرة اجرى فيها حوار تلفزيوني , و هو بالمناسبة كان لنفس البرنامج في نفس القناة, كانت هناك حملة انتخابية و الأجواء مشحونة و هجوم من هنا و هناك و هو ما كان يضطره لشيء من الهجوم المضاد أما الآن فهو هاديء تماما, و هو من وجهة نظري المحضة انه الهدوء ما قبل البداية حينما يخطط المرء لشيء ما.
رجوع نور أغلب الظن سوف يخلق شيء من الحراك في الحياة السياسية مرة أخرى بعد ركود استولى فيه اساطين البيزنس و التجارة على مجرايات الحياة السياسية و الاقتصادية في البلاد مما اخمد البلاد فترة تم تمرير العديد من القوانين ذات المصلحة دون اي تفاعل او اعتراض من المواطنين. أذكر نور في انتخابات الرئاسة الماضية عندما احتل المركز الثاني في معركة محسومة للرئيس ابو شفايف منفوخة و ابنه و مريديهما. و قتها انتخبت نور و جلست انتظر شيء من العاب القدر السعيدة ان تعلن انتصار ارادة الشعب و تغير الرئيس الذي اصبح في حكم المؤبد, سواء كان القادم نور أو غيره. الا ان وسواسي ضحك علي بملئ شدقيه و قالي لي انت, "يا أهبل يا ابن ال...... عايز حد يزيح الرئيس الحبوب الذي سوف يظل في الحكم مادام القلب ينبض؟؟!!".
الامور الآن مختلفة ورجوع ايمن نور مرة أخرى للواجهة كمرشح للرئاسة و خلافه صعب التخيل و ان لن يكن مستحيل. عليك فقط عزيزي القاريء ان تتذكر العام الماضي عندما وقف الأمن بجحافله امام مجموعة من الشبان الذين اعلنوا عن يوم السادس من ابريل كيوم تقوم فيه مصر باضراب يوصل صوت الشعب لساكني قصر العروبة. هؤلاء الشبان و على رأسهم نستطيع ان نذكر اسراء عبد الفتاح صاحبة الدموع الشريفة هم من كوادر حزب الغد و الذي بامكانك ان تتخيل كيف سينشطون في الفترة المقبلة عندما يجدون شخص ملهم بالنسبة لهم قد خرج من السجن و عاد للحياة مرة أخرى.
حزب الغد الآن بقيادة أيمن نور سيرجع الى الحياة خصوصا بعد تجربة مريرة اظهرت المعدن النفيس للبعض ظهرو كبديل حقيقي لأيمن نور في فترة غيابه ز كذراع قوية يستطيع الاتكاء عليها وعلى سبيل المثال لا الحصر نذكر زوجنه جميلة اسماعيل و ايهاب الخولي. ايضا نذكر اولئك الذين ظهروا على حقيقتهم الدونية مثل "الحج" صاحبة عربة الكبدة سابقا و عضو مجلس الشعب حاليا رجب حميدة, و موسى مصطفى موسى الذي لا يستحق منا حتى ان نشتمه!
عندما تنقطع الكهرباء عنك فترة طويلة و تعتاد عليها و انت مرغم على ذلك وتعود فجأة حتى لو اضاءة خافتة تجد نفسك تقول تلقائيا "النور رجع"
Roman slave and gladiator, born in Thrace. He is thought to have been a deserter from the Roman army, and he was sold as a slave to a trainer of gladiators at Capua. In 73 bc he escaped with other runaway gladiators and took refuge on Mount Vesuvius, where he was joined by large numbers of escaped slaves. As leader of the historic insurrection of Roman slaves known as the Third Servile War, or Gladiators' War, he defeated two Roman armies, and his forces overran southern Italy. In 72 bc he defeated three more Roman armies and reached Cisalpine Gaul, where he planned to disperse his followers to their homes. They decided to remain in Italy for the sake of plunder, and Spartacus marched south again. In 71 bc the Roman commander Marcus Licinius Crassus forced Spartacus and his followers into the narrow peninsula of Rhegium (now Reggio di Calabria), from which, however, they escaped through the Roman lines. Crassus then pursued Spartacus to Lucania, where the rebel army was destroyed and Spartacus was killed in battle. Upon his death the insurrection came to an end, and the captured rebels were crucified. A few who escaped to the north were killed by Pompey the Great, who was returning from Spain.
I started getting interesting to this character "Spartacus" when I have watched a movie have the same name. The movie makes me think a lot, about why really some people over this world believe they are better than other. That gives a great pain to our minds and hearts when you see how white Americans deals with Americans from African regions in the view point of Masters and Slaves. That’s happen in a country had been build on the idea of the freedom and democracy! All of that have stayed in this way till come Abraham Lincoln, an American president I respect so much, to make a law that makes all American including the "Negro" are equal in their rights.
Another issue about the look of masters and salves are how the western civilization looks to the Muslim world. We know that Muslims now suffer from a lot of problems and they are looked as non civilized people in the Western countries and I can agree some points of this look. But in same time I can't see the "Democracy Play" of Gorge Bush who wants to spread it all over the world and specially the Middle East. Again some people look to others in the way of Masters and Slaves! What a miserable world?! In the end of Spartacus story, he died before he accomplished his dream, and I'm afraid we don't reach to that world where all people are equal. I know that even if we have a Revolution of Slaves again it will end losing, because the Masters will never allow us to live FREE